RSS

عروض

عروض وهمية لوكالات السيارات في سوريا

عروض وهمية لوكالات السيارات في سوريا

لم يتحقق الاستقرار الذي كان متوقعا قبل سنوات في سوق السيارات المحلية بعد التخفيضات التي أقرتها الحكومة على الرسوم الجمركية حيث لا تزال تشهد هذه السوق تقلبات في الأسعار لتبقيها مرتفعة رغم العروض الكثيرة التي تملأ صفحات الصحف الإعلانية والتي يتجه أغلبها للبيع بالتقسيط على حساب البيع نقدا خاصة بعد دخول أنواع جديدة من السيارات كالصينية والروسية والإيرانية وبأسعار مختلفة .
من المسؤول؟
وتتفاوت الآراء حول أسباب هذا الارتفاع حيث يحمل مسؤولوا الجمارك تجار السيارات ووكلائها سبب الارتفاع كونهم يقدمون قوائم بالأسعار المصدقة أصولا من بلد المنشأ وفيها أسعار بعض الطرازات علما أن الآلية المعتمدة للتسعير تقضي بقبول الأسعار المصدقة التي يقدمها الوكيل أصولا ولا يمكن القبول بأقل منها عند إصدارها .
فيما يرجع الوكلاء سبب الارتفاع إلى اختلاف أسعار العملات الأجنبية والبورصات العالمية ما بين الين واليورو والدولار إضافة إلى المنافسة بين الوكلاء النظاميين والمستوردين الذين لا يتحملون تكاليف الصيانة وصالات العرض ويقول حسام نظام الدين مسؤول التسويق في مكتب لبيع السيارات الحديثة أن كل هذه التقلبات لا تشكل نسبة كبيرة في الأسعار لكنها تنعكس في الواقع على هذه الأسعار التي يضاف إليها الرسوم الجمركية وأسعار الفراغ والرفاهية.
الأزمة المالية
ويتوقع اقتصاديون ان تبقى سوق السيارات السورية الحديثة الانفتاح عرضة لتذبذبات أزمة صناعة السيارات وأسواقها في العالم التي تضررت جراء الأزمة المالية العالمية.
وفي عام 2008 وصل عدد السيارات المستوردة إلى 79972 سيارة مقابل 88018 سيارة في 2007 بينما كانت قد ارتفعت في ذلك العام بنسبة 17 بالمئة عن العام 2006 حيث كان العدد في تلك السنة 74777 .
التغييرات مقبلة
ويعتقد المراقبون انه ورغم غياب المعلومات والبيانات الدقيقة عن عدد السيارات السياحية الحديثة الموجودة لدى التجار والوكلاء والمطروحة للبيع وتلك التي يتم استيرادها سنويا و ما يباع منها وبالتالي عدم وجود مؤشرات فعلية عن التأثر الذي لحق بالسوق باستثناء حملة التنزيلات التي تقدمها بعض الوكالات فإن هناك تغيرات حقيقية ستشهدها السوق وستكون عصية على الاختفاء وراء حملات تسويقية أخرى وستفرز جملة معطيات تترك آثارا سلبية على مختلف العاملين في هذه السوق بدءا من الوكلاء والتجار ومرورا بالعاملين العاديين.
عروض غير مغرية:وهمية
ويقول احد المواطنين الراغبين بشراء سيارة انه ينتظر معرض السيارات ليرى العروض التي سيقدمها رغم قناعاته بأن التخفيضات وهمية وأقل من 5ر0 بالمئة بقليل.
وقال أحمد جربوع منذ سنة وأنا اتابع العروض التي تقدمها وكالات السيارات لكن كل هذه العروض لم تغرني لانه يطلب مني غالبا في الأنواع المقبولة دفع 70 بالمئة من قيمة السيارة كدفعة أولى بالإضافة إلى قيمة الفراغ بين20 و35 بالمئة من قيمة السيارة فيما يقسط الباقي على 24 قسطا مع زيادة تصل إلى 10بالمئة على سعر السيارة.
هدايا بـ 5 آلاف !
كما لم تغر احمد كل عروض التقسيط الميسر الذي تقدمه البنوك والتي تحتاج إلى قائمة من الشروط لا تتاح الا لذوي الدخل المرتفع وليس المحدود كما يقول.
وتسخر ريمة من بعض العروض التي تقدم هدايا مرافقة مع السيارة لايتجاوز سعرها الخمسة إلى عشرة الاف ليرة سورية في احسن الأحوال.
في المقابل كشف احد العاملين في مكتب احدى الوكالات عن وجود تخفيضات حقيقية على الأسعار نتيجة الركود الذي يصيب الأسواق حاليا لافتا إلى ان النسب تتراوح بين 25 الفا إلى 200 ألف ليرة من سعر السيارة.
ويشير إلى أن عروض التقسيط ميسرة والأسعار لا تعتبر مرتفعة لكن دخل المواطن لا يتناسب في بعض الأحيان مع الأقساط فضلا عن الاحتكار الذي يكبل السوق.
خسارة
ويقول عدنان عن تجربته لشراء سيارة بالتقسيط ان العروض الكثيرة اغرته كون راتبه يتجاوز 25 الف ليرة لافتا إلى انه دفع 325 ألف ليرة كدفعة اولى تتضمن الفراغ والتأمين على ان يسدد الباقي على مدى ست سنوات بمبلغ 500ر12 ليرة شهريا لكن بعد عدة اشهر اضطر لبيعها بخسارة لانه لم يستطع تحمل مصاريفها.
ويرى البعض ان للقروض التي تقدمها الوكالات جوانب إيجابية وأخرى سلبية فمن ناحية يستطيع الزبون الحصول على السيارة بما يتناسب ووضعه الاجتماعي لكنها تحمله أعباء مالية على حساب باقي متطلباته الحياتية.
تعاون البنوك
ويتوقع نظام الدين ان يؤدي تعاون الوكالات مع بعض البنوك إلى تحريك سوق السيارات نتيجة المرونة التي ستبديها هذه الوكالات بعد ان أصبحت البنوك ضامنة للسيارة ومشكلات سداد القروض.
وفي العموم تتراوح الشروط التي تطلبها البنوك من الزبون بين أن يكون سوري الجنسية وعمره لا يقل عن 21 سنة ولا يزيد على60 سنة حتى آخر مدة التقسيط إضافة إلى رهن السيارة لصالح البنك خلال مدة تسديد الأقساط والتأمين الإلزامي على المبلغ والسيارة وأن يكون دخل المقترض الشهري أكثر من 25 ألف ليرة أما إذا كان صاحب مهنة حرة فلا بد من وجود رخصة سجل تجاري أو وجود كفيل تجاري .
 
 

المصدر: سمر أزمشلي - سانا
التاريخ: July 4th, 2010
أضف تعليق أضف للمفضلة طباعة أرسل لصديق للأعلى

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟


لن نقوم بنشر عنوان بريدك الإلكتروني.